إطلاق مبادرة “الرواية والفن التشكيلي” وتوقيع إصدارات الفائزين بالجائزة لعام 2017

الثلاثاء, October 10, 2017
كاتب المقالة: 

إطلاق مبادرة “الرواية والفن التشكيلي”

وتوقيع إصدارات الفائزين بالجائزة لعام 2017

 

 

أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بالدوحة عن إطلاق مبادرة “الرواية والفن التشكيلي”، التي تهدف إلى تمتين العلاقة بين الفنان التشكيلي والروائي، وتعزيز حضور مكونات الفن التشكيلي ووحداته في العمل الروائي، وتوثيق التعالقات الإبداعية بين تشكيلية الفن ومتعة السرد، وسيتم في 12 أكتوبر الجاري ، خلال حفل افتتاح فعاليات مهرجان كتارا للرواية العربية في دورته الثالثة، تكريم 11 فنانًا تشكيليًا من قطر، ممّن عملوا على تصميم أغلفة الكتب والروايات غير المنشورة، مستلهمين في ذلك روح هذه الروايات والكتب النقدية لتجسيدها لوحاتٍ فنية معبرة، يتكامل فيها جمال الفن مع رفعة العمل الإبداعي والنقدي.
وهذه الدورة هي باكورة أعمال فكرة “الرواية والفن التشكيلي”، حيث سيتم فتح باب المشاركة أمام جميع الفنانين التشكيليين في قطر، ممن يرغبون في المشاركة بهذه المبادرة في الدورات القادمة من الجائزة.
ومن جهة أخرى، سينظم في اليوم نفسه حفلا لتوقيع إصدارات “جائزة كتارا للرواية العربية” لعام 2017، حيث يتم توقيع الإصدارات الفائزة في الدورة الثانية، في فئة الروايات غير المنشورة، وكذلك المترجمة إلى اللغتين الفرنسية والانجليزية، ومنها: رواية “جينات عائلة ميرو” للكاتب السوداني علي أحمد الرفاعي، ورواية “ظل الأميرة” للكاتب المغربي مصطفى الحمداوي، ورواية “الألسنة الزرقاء” للكاتب الجزائري ناصر السالمي، ورواية “ظلال جسد.. ضفاف الرغبة” للكاتب العراقي سعد محمد رحيم.
كما سيتم توقيع الروايتين المترجمتين إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية للروائيين الفائزين في فئة الروايات المنشورة، في الدورة الثانية، وهما: رواية “الأزبكية” للكاتب المصري ناصر عراق، ورواية “راكب الريح” للكاتب الأردني يحيى يخلف.
وسيتم توقيع الإصدارات الفائزة في فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، وهي: دراسة “نحو الوعي بتحولات السرد الروائي العربي” للناقدة المغربية زهور كرام، ودراسة “الرواية العربية: من الرواية العائلية إلى محكي الانتساب العائلي.. قراءة نقدية من منظور التحليل النفسي” للناقد المغربي حسن المودن، ودراسة “صورة الشخصية الرئيسة في الرواية العربية” للناقد المغربي إبراهيم الحجري، ودراسة “زوايا الميل والانحراف في مغامرة الرواية العربية الجديدة” للناقد السوري حسام سفّان.
وكعادتها في كل دورة، أصدرت جائزة كتارا للرواية العربية مؤلفًا جماعيًا بعنوان “الرواية العربية المعاصرة.. الثوابت والمتغيرات”، ويتضمن مجموعة من الدراسات النقدية لثمانية نقاد وباحثين من مختلف الدول العربية.

.. وأفتتاح معرض عن “الطيب صالح يحمل عنوان “عبقري الأدب العربي”

وفي لإطار الفعالية ذاتها يبدأ الخميس المقبل معرضا بعنوان ” الطيب صالح..عبقري الأدب العربي” ، حيث يؤرخ المعرض، من خلال 45 لوحة فنية تعبيرية وتعريفية، لمسيرة هذه القامة الأدبية العربية منذ ولادته عام 1929 بقرية كرمكول، مرورا بالمحطات الكبرى في حياته إلى أن وافته المنية بلندن عام 2009.
ويلقي المعرض الضوء على نقطة انطلاق الطيب صالح إلى عالم الشهرة والتي بدأت بالمقال، الذي كتبه الأديب المصري رجاء النقاش عن “موسم الهجرة إلى الشمال” بمجلة المصور سنة 1966، قبل أن تنتشر الرواية ، وتضرب شهرتها الآفاق، فيتدفق الكاتب السوداني إبداعا وكتابة من خلال إصدار العديد من الروايات منها “عرس الزين” و”مريود” و”ضو البيت” وغيرها من الإبداعات الرائعة، التي ترجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة، وإن ظلت رواية “موسم الهجرة إلى الشمال”، الرواية الأشهر التي صنفت ضمن أفضل 100 رواية في العالم، وفق قرار اتخذه مئة من كبار الكتاب الذين ينتمون إلى 54 دولة، وهو ما أهله للحصول على العديد من الجوائز والألقاب منها لقب صاحب ” الرواية العربية الأفضل في القرن العشرين”. كما تم ترشيحه مرتين إلى جائزة نوبل للآداب.
ويلفت المعرض إلى أن الطيب صالح رغم هذه الشهرة، فإنه كان عازفا عنها كارها للتنظير والادعاء، غير متحفز للجوائز، حيث كان يرى أن النجومية وهْمٌ وأن الشهرة شيء زائف، ولذلك لم يكثر من الإنتاج الأدبي ولم يستغل شهرته في امتيازات شخصية أو طموحات ذاتية.
ويرصد المعرض تفاصيل اللقاء الأول والوحيد الذي جمع الطيب صالح بنجيب محفوظ في ندوة “الحرافيش” الشهيرة في القاهرة أوائل الستينيات من القرن الماضي، ثم يعرض رحلة اندماج الروائي السوداني في البيئة الانجليزية، التي لم تؤثر عليه، إذ ظل مرتبطا بالمكان وبالنيل في امتداده التاريخي ودلالاته الفكرية والوجدانية، وظلت تجربة الكتابة عنده موشومة بهاجس الوطن بعيدا عن متاهات السياسة.
ومكَّن العمل الصحافي الطيب صالح، بعد التحاقه بالقسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية bbc، ورئاسته قسم الدراما بها، من تقديم مواضيع أدبية متنوعة، عبر بعض البرامج الثقافية، كما ظل يكتب طيلة عشرة أعوام عمودا أسبوعيا بصحيفة “المجلة” بلندن.
ويتحدث المعرض عن العبقرية المتجددة للطيب، من خلال تطرقه في كتاباته لقضية الهوية والرؤية الحضارية والإنسانية وكيفية استثمار التراث لتأكيد القيم الإيجابية للأمة، كما يرصد العديد من الأقوال التي ظلت خالدة على مر التاريخ، والتي تدل على أنه كان يحمل في داخله قلب ولسان رجل حكيم.
ويكشف المعرض أن سر تفوق الطيب هو اعتماده أسلوبا جماليا يستمد عمقه من بساطة بناء المشاهد المعتمدة على الإصغاء لنداءات الحنان، التي يبثها هذا العالم، والتوغل في عمق الحياة اليومية، كما يعود تفوقه إلى قدرته على شحذ موهبته بالثقافة العربية.
ويقدم المعرض بطاقة تعريف عن كل أعماله وقصصه ورواياته مع تحليل ضافٍ لشخوصها وتميماتها الموضوعية وحركة الزمان وتحول المكان وغيرها من مكونات البناء السردي لعالم الكتابة عند الطيب صالح.
يشار إلى أن مهرجان كتارا للرواية العربية ـ في إطار تكريمه للرموز الأدبية والروائية العربية ـ، نظم في دورته الثانية، معرضا عن الروائي الكبير نجيب محفوظ بعنوان “رحلة إبداع”، كما أقام مجموعة من المعارض احتفاء بالرواية والإبداع من قبيل معرض الروائيين القطريين ومعرض الدراما والروائيين ومعرض رواية الفتيان ومعرض القلم في الرواية العربية ومقتنيات الأقلام وغيرها.

المصدر: 
جريدة " الوطن" العمانية
موضوع المقالة: