برلمان شبابي... ولكن!!

الثلاثاء, April 5, 2011
كاتب المقالة: 

 

تطالعنا الأخبار منذ فترة عن إطلاق مشروع برلمان للشباب في سورية، ليكون منبراً للشباب، كي يتمكنوا من طرح رؤاهم وتحقيقها، والمشاركة الفعالة بالتعاون مع الهيئات الوطنية.

 

منذ اللحظة الأولى التي قرأت فيها عن مشروع البرلمان هذا تحمست جداً للفكرة، وما زلت على اعتقادي بأنها رائعة جداً كفكرة، وفعلاً أرجو أن تتجسد فعلاً في الحقيقة بنجاح أكثر بريقاً من كل الأفكار اللامعة التي قامت عليها.

ليس من شك أن الشباب فعلاً هم المحرك، والأمل والتغيير، إنهم الحاضر والمستقبل، ولا ننسى أبداً أن أسهم قيمة الشباب في العالم العربي، حققت ارتفاعاً قياسياً ومنقطع النظير خلال الشهور الماضية، وأثبتوا وجوداً وكفاءة ومسؤولية ووعياً وفق التصور، ليصبحوا أساتذة ملهمين للأكبر والأصغر.

وفي هذه الفترة بالذات في بلدنا، نحن في أمس الحاجة إلى طاقة الشباب وروح الشباب، لتسري في أوصال الحياة العامة والاجتماعية، ويمكن لهذه الأسس النظرية التي قرأنا عنها في مشروع البرلمان  الشبابي أن تحقق الكثير الكثير، لكن الأمر الذي لفت نظري، وأثار تحفظي في الحقيقة أن أعضاء البرلمان سيتم اختيارهم من قبل لجنة، وليس انتخابهم من قبل شباب سورية، وهذا أحبطني كثيراً، فلا أتمنى أبداً أن يبدأ المشروع متعثراً، أو يبنى على أرضية غير صالحة، فلا يمكن أن نطلق تسمية برلمان إلا على فئة حصلت على مقاعد فيه، عبر صندوق الاقتراع والانتخاب فقط، أما التعيين والانتقاء من قبل لجنة أياً كانت نزاهتها، وأياً كانت كفاءتها، لا يفرز برلماناً، بل مؤسسة، جمعية، هيئة، أو مركزاً شبابياً، لكن ليس برلماناً.

كنت أطمح أن يكون هذا المشروع، أول خطوة نحو ترسيخ مفاهيم المواطنة والحرية والديمقراطية العميقة، وأن يكون تطبيقاً عملياً لها، أو سيحكم عليه سلفاً بأن يكون برلماناً صورياً، ومجلساً للدمى.

ستقولون لي: إنه ليس برلماناً سياسياً، وسأقول لكم: هذا لا يبرر ألا ينتخب، إذا كان متاحاً لنا كجمهور، أن ننتقي ونصوّت للمغنين والممثلين والموهوبين في برامج الهواة، وإذا كان تصويت الجمهور المعني بهم أولاً وأخيراً، هو الحكم، فحريّ بنا أن نصوّت وننتخب لمن سيمثلنا في برلمان شبابي سوري.

عن: صحيفة البعث

المصدر: 
صحيفة البعث
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.