حبيبتي من ورق

الأربعاء, February 14, 2018
كاتب المقالة: 

فتى مشاكس يملأ الدنيا من حوله، دنيا الحارة التي يسكن فيها.. ودنيا أهله وجيرانه وأقاربه.. يجمع الأطفال من حوله، فتتألف منهم عصبةٌ ليست كسائر العُصَب؛ تقوم بمغامرات ، وتدخل في أحداث تتمخض عنها نتائج مفرحة ومحزنة، وتؤدي إلى ردود فعل مختلفة.. وزعيمهم الفتى ماضٍ بهم نحو آفاق واسعة في عالم المراهقين والفتيان، الذين يريدون أن يثبتوا وجودهم على حين غفلة من الأهل..

يثيرون الصخب أيضاً في المدرسة وفي البيوت، وتمتد مغامراتهم إلى أحياء المدينة، بل إلى خارج دمشق، تلفهم الطموحات الخيالية تارة، والخوف تارة أخرى، والندم تارة ثالثة..
وهم ينتقلون من حال إلى حال.. وبطل القصة زعيمهم لا يهدأ له تفكير، ولا تقف دونه حدود ولا عقبات، يتجاوز كل ذلك بجرأة جريئة..
ويجرب الحب أخيراً، يقع فيه، يدخل في حنايا قلبه.. ويلقى في سبيله المصاعب.. كان يريدها بكل جوارحه، يريد أن يصل إليها، أن يمتلكها، لا يرى الحياة حلوة بعيداً عنها، يتخيلها، يرسم الخطط لتكون له..
فهل استطاع تحقيق مراده..؟
ماذا كان في طريقه من أشياء معيقة..؟
إنه الحب.. ولكنه حب من لون معيَّن.

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: