سيستقبله رئيس الجمهورية: أمير الفهري طفل تونسي تحصل على 25 جائزة أدبية

الخميس, June 14, 2018
كاتب المقالة: 

"كتبه ادخلته الى الاليزيه ضيفا لفرانسوا هولاند ثم مانويل ماكرون وجعلته ممثل الفرنكفونية في العالم - سيتبرع بمداخيل ترجمة كتبه لبناء مدارس في المناطق النائية"... عمره 14 سنة يعيش في فرنسا مع والديه منذ سنتين ظهرت عليه علامات النبوغ والنباهة منذ كان طفلا صغيرا وقد اقترح عليه اساتذته ومدير معهده في فرنسا ان يجتاز مناظرة الباكالوريا في عمر 15 سنة فقط، انه التلميذ التونسي امير الفهري الذي عاد منذ يومين الى ارض الوطن من اجل لقاء مع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لإعلامه بمشروعه وبتوقيعه لاتفاقية مع اليونسيف في خصوص التبرع بمداخل كتبه التي ستترجم الى عديد اللغات وستوزع في تونس وفي العديد من البلدان لبناء مدارس في المناطق النائية والمحرومة ابناؤها من التعليم او الذين يعانون الويلات والصعوبات من اجل الوصول الى المدرسة .

يتكلم امير الفهري ست لغات هي الالمانية والفرنسية والانقليزية والكردية والصينية والعربية وقد بدا الكتابة والتأليف منذ كان عمره 7 سنوات باللغات العربية والفرنسية والانقليزية وكتب روايات وقصصا حول حماية الحيوانات والبيئة وحماية الاطفال مستلهما مما قراه عن اندري مالرو الكاتب والفيلسوف الفرنسي الذي قال:» ان الثقافة هي التي تجعل الانسان شيئا آخر مختلفا عن كونه حادثا عرضيا « ومنذ ذلك انجز امير كتابين باللغة الفرنسية وكتابا باللغة العربية وهو حاليا تحت النشر وكتابا ثالثا باللغة الانقليزية وتحصل بفضلها على  25 جائزة ادبية مثل جائزة اليونسكو والالكسو 2012 وجائزة الاديب الصغير 2013  وجائزة «احرف و فنون» والجائزة الاولى لمدينة بياريتز 2016/2017/2018 في فرنسا. كما تحصل سنة 2016 على جائزة الشعر في « مسابقة حبر حي « العالمية التي تنظم في فرنسا وكذلك على جائزة « الخلق الادبي « بفرنسا وجائزة «سباق الارقام» 2015 /2016 - . هذا اضافة الى حصول امير على عدد كبير من الجوائز في الولايات المتحدة وحتى في تونس تحصل على الجائزة الاولى لمسابقة « الطفل المبدع باللغة الفرنسية « والحقيقة ان القائمة اطول من ان يحويها هذا المقال.
تشجيع ومكافأة رئيس الجمهورية الفرنسي
عندما صدر كتابه الاول وعنوانه «قصص مير» في جزئه الاول والذي تحصل به على تشجيع ومكافأة رئيس الجمهورية الفرنسي السابق فرنسوا هولاند هنأه هذا الاخير بعدة رسائل وبعده بقيت علاقاته قائمة بقصر الاليزيه واستقبله الرئيس مانويل ماكرون في عشاء واسند له مهمة ممثل الفرنكفونية في الولايات المتحدة الامريكية وفي سنغفورة وفي اندونيسيا والصين والفياتنام وتركيا وقد توجه في شهر فيفري الماضي لشباب الولايات المتحدة الامريكية بحديث مطول عن اللغة الفرنسية ونظّم ورشات لكتابة القصة والرواية لليافعين والشباب. وركز- حسب ما صرح به لـ«الصباح- على ان مصدر التعلّم والثقافة ليس معلم المدرسة فقط وانما ايضا المحيط الخارجي مثل مدرّب الرياضة والأصدقاء والسينما والتلفزة وفضاءات الترفيه وقال امير : « يمكن للطفل ان يتثقف ويختار طريقا وتوجها دراسيا ومهنيا عن معرفة وعن قناعة. كما اننا حسّسنا الاطفال بحقوقهم وبوجود مشاكل الميز العنصري في بعض المجتمعات وحاولنا اقناعهم بضرورة محاربتها ببحوث وعروض ودراسات علمية انجزت بالتعاون مع وزارات التربية في فرنسا او في البلدان التي زرتها.»                                                               
 امير هذا الطفل التونسي النابغة يحلم بان يتاح التعليم لكل الاطفال في العالم وخاصة في البلدان التي تعاني التوترات والحروب مثل سوريا والعراق وإفريقيا جنوب الصحراء وكمبوديا بالقارة الآسيوية والشيلي بأمريكا الجنوبية . وأضاف امير: «في العراق مثلا تعرفت على اطفال بمثل سنى لم يعرفوا المدرسة ولم يؤموها ابدا وكانوا يتمنون ان يتعلموا ولكن اولياءهم لا يسمحون لهم بذلك رغبة منهم في ان يساعدوهم في العمل الفلاحي وفي تعلم الصنائع .»
بناء مدارس قريبة من اطفال المناطق النائية
وفي خصوص المشروع الذي جاء به الى تونس والذي سيعرضه على رئيس الجمهورية قال امير : «حاليا ستترجم كتبي الى عديد اللغات الاجنبية ومن بينها العربية والألمانية والانقليزية والصينية وذلك بالتعاون مع بعض المنظمات العالمية ومن بينها اليونيسيف ومنظمة «انقاذ الطفولة العالمية» (سيف دشلدرن) وستذهب كل مداخيل هذه الكتب في تونس لوزارة التربية والتعليم لبناء مدارس للأطفال في المناطق النائية . اما في بقية البلدان فللذين يتعرضون للمخاطر وهم في طريقهم الى المدرسة في مناطق النزاعات والتوترات والحروب،  اي للأطفال الذين - وحسب بعض التقارير الأممية - يتمتعون بقدرات هامة على الخلق والإبداع والتعلم ولكنهم لا يستطيعون ممارسة انشطتهم وهواياتهم او التعبير عن هذه القدرات وعددهم تقريبا 263 مليون طفل و لا يذهبون الى المدرسة في مستويات التعليم الابتدائية والإعدادي .» واضاف امير:» ففي اندونيسيا مثلا تحدثت مع البعض من سكان الاحياء الشعبية وتسمى  ( السلام ) وتعرفت على استاذ كان يدرس تلاميذه في قاطرة قطار بكتاب وحيد وكراس على السكة الحديدية. وكان من بينهم 363 نجحوا وغادروا اندونيسيا للتعليم وعادوا الى البلاد وأصبحوا من اقوى واهم الشخصيات فيها . وهذا دليل على ان المعلم وحده القادر على التعليم وعلى الحث على الاحلام وتحقيقها .
 تحدث عن تونس في كل كتبه 
 ووضح امير: « ..وفي هذا الاطار سيكون لقائي مع رئيس الجمهورية التونسي السيد الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج لتوقيع اتفاقية ترجمة الكتب وأنا سعيد بمقابلة رئيس تونس خاصة وأنني تحدثت كثيرا عن تونس في كتبي وان ابطال رواياتي مدافعون شرسون عن السلام والمحبة والصداقة والحرية ولديهم حب عميق لتونس ويدافعون عن تقاليدها وعاداتها وتراثها.                               
كما ينادي ابطال قصصي ورواياتي بضرورة التحاور مع الآخر وحسن التعامل معه والعمل على اعادة التوازن والعدل بين الناس، وبطلي «مارتان وازيون» وهو عصفور صغير يرى بان صوتا وحيدا مصقولا يمكنه ان يغير العالم احسن من مجموعة كبيرة غير متعلمة ولا مثقفة.»
وختم محدثنا امير الفهري برسالة وجهها الى الشباب التونسي وهي ان يعمل من اجل تونس ومن اجل ايصال صوتنا وتحقيق العدالة والتوازن صلب مجتمعنا وان نثق في انفسنا وبان لا نصمت امام الظلم لان تونس تحتاجنا وتحتاج لان نساهم في بناء حضارتها والمحافظة على تراثها عن طريق العلم والثقافة.
 

المصدر: 
صحيفة أسرار الأسبوع
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.